دوايت ام . رونالدسن ( دونالدسن )
176
عقيدة الشيعة
الوارد ذكره في عدة مجالس ، وان ذكره لمجادلة امام المأمون صحيح . غير أن اخباره مثل أخبار ابن بابويه ضعيفة جدا فيما يختص بالجانب الآخر ، إذ بينما يذكر أحدهما بعض المعلومات غير الصحيحة عن التوراة والإنجيل يذكر الآخر معلومات مثلها عن القرآن . وبقي الإمام الرضا في مرو مدة لا تزيد على السنة ، إذ أن المأمون عندما سمع بمبايعة عمه إبراهيم بالخلافة في بغداد قرر مغادرة خراسان واثبات حقه بنفسه . فخرج في السنة نفسها ( سنة 202 ه ) إلى العراق ومعه ، كما قال اليعقوبي « 1 » . الرضا عليه السلام وهو ولى عهده وذو الرياستين الفضل ابن سهل وزيره . فلما صار في سرخس ( قومس ) نزل الوزير مع المأمون فقتل وهو في الحمام ، قتله غالب الرومي وسراج الخادم ، فقتلهما المأمون جميعا وقتل قوما معهما . يرجح الرأي القائل بان القتل كان بسبب حقد عضاء الحزب العربي « 2 » ، على رأى أن المأمون هو الذي دبر قتله لشكه في ان الفضل كان يخفى عليه معلوماته عن سوء الوضع العسكري في العراق « 3 » ولما صار الجيش بعد يوم أو يومين إلى طوس توفى الرضا بقرية يقال لها ( النوقان ) أول سنة 203 ويقول اليعقوبي الذي يمثل الرأي الشيعي : « ان علته لم تكن غير ثلاثة أيام . فقيل إن علي بن هشام أطعمه رمانا فيه سم ، واظهر المأمون عليه جزعا شديدا » « 4 » . اما المسعودي فيقول إن الرضا مات لعنب اكله وأكثر منه ، وقيل
--> ( 1 ) تاريخ اليعقوبي ( ج 2 ص 548 ) ( 2 ) دائرة المعارف الاسلامية مادة « المأمون » ( 3 ) دائرة المعارف الاسلامية مادة « على الرضا » ( 4 ) تاريخ اليعقوبي ( ج 2 ص 550 )